الخميس، 2 سبتمبر 2010

ممنوع الانتظار

فى صباح يوم من الايام وامام الحاجة والالحاح عزمت على قضاء مصلحة لى..فى وسط المدينة وتجرأت وركبت سيارتى الخاصة وخرجت من قريتى المتاخمة للمدينة وكانت الساعة لاتتعدى التاسعة صباحا واخذت ابحث عن مكان لركن السيارة او جراج واخذت الف وادور من اليمين الى الشمال ومن الشمال الى اليمين وخرجت عن نطاق المكان فى طريق واسع الاتجاهين والسيارات مرتصة على الجانبين ووجدت للسيارة مكان بين رتل من السيارات..وركنت السيارة ..بعد الحمد والشكر لله وتوجهت لقضاء مصلحتى واستغرق الامر ساعتين ..وبعدها عدت سيرا على الاقدام كى اشاهد عاصمة ام الدنيا ورايت السيارات فى طوابير زاحفة لاتعدوا السيارات تتحرك الا ووقفت ونظرت على امتداد نظرى ..وكأن السماء امطرت سيارات وعندما وصلت الى سيارتى ..من العادة ان ادور حولها قبل فتح الباب وكأن السيارة ارتكبت جرما فقد تم وضع الاغلال فى احدى عجلاتها الامامية ونظرت الى من هم امامى وخلفى فوجدتهم احرار ..وسألت احد الامناء ..واشار الى نقطة مرورية تحت احدى  الكبارى العلوية وتقدمت وسألت ماذا عساى افعل وضحك الامين الجالس على المكتب وقال الرخصة فقدمتها واخرج دفتر الايصالات وقال 33 جنية غرامة الوقوف فى الممنوع ودفعت وانا صاغر دون كلمة( اشمعنى ) اللى قبلى والى بعدى قال فيها ناس منتظرين ..يعنى كان لازم اجيب حد يقعد فى العربية ..علشان ما تتكلبيش المهم لية ما ركنتش ع الجانب الاخر رغم عدم وجود علامة مرورية تقول الانتظار هنا ممنوع ..رد علية هو انت مش من هنا ياستاذ قلت لة لا ان مش من هنا ومن قام برفع القيود عن السيارة قل لى كنت سألت الامين قبل ماتركن ومددت يدى واخرجت ما فية النصيب لمن حرر السيارة وقلت لة اشرب شاى وعدت ادراجى الى قريتى عازما على لن لاأقود مرة اخرى فى عاصمة ام الدنيا ويدور فى رأسى كلام سائق الونش (كنت سألت الامين يا استاذ)....على كم واحد سيرد عليهم الامين ...الا يغنى عن السؤال يافطة من حديد تقول (ممنوع الانتظار )